شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً ملحوظاً ، متأثرة بعمليات بيع واسعة النطاق طالت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من توجه مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو رفع أسعار الفائدة بنهاية العام الجاري.
وانخفض مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بنسبة 1%، كما تراجع مؤشر "ناسداك المجمع" بنسبة 1.5%، في حين خالف مؤشر "داو جونز الصناعي" الاتجاه العام مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% بمقدار 91 نقطة. ويأتي هذا التراجع انعكاساً لحالة القلق في الأسواق العالمية، حيث شهدت الأسهم الآسيوية والأوروبية هبوطاً مماثلاً، بما في ذلك مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي الذي سجل انخفاضاً حاداً بنسبة 10%.
وتركزت الضغوط البيعية بشكل رئيسي على شركات التكنولوجيا التي حققت مكاسب سوقية كبيرة خلال الأشهر الماضية بفضل الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ إذ هبط سهم "مايكرون تكنولوجي" بنسبة 11.2%، وتراجع سهم "إنفيديا" بنسبة 3.2%، كما انخفض سهم "سامسونج إلكترونيكس" في بورصة سول بنسبة 12.3%. وفي المقابل، ارتفع سهم شركة "سبيس إكس" بنسبة 6% في تعاملات الظهيرة بعد تذبذب شهده السهم منذ طرحه للاكتتاب العام مؤخراً.
وتعزى حالة التوتر في الأسواق إلى استمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة منذ بداية العام، وهو ما أرجعه مراقبون إلى تأثير الرسوم الجمركية على الواردات. وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.48%، ولأجل سنتين إلى 4.19%، إلا أن العوائد لا تزال عند مستويات مرتفعة تعكس مخاوف الأسواق من التضخم.












